السيد مصطفى الخميني
11
كتاب البيع
المزبورة . فدعوى عدم إمكان صدور الإرادة مع العلم بعدم ترتب الأثر عليه ( 1 ) ، غير مسموعة إلا في بعض الصور الآتية ، والكلام هنا في الفضولي بنحو الاجمال من غير فرق بين عقد من العقود . نعم ، في الإيقاعات لا يتم هذا التنظير ، لأن إيقاع الملك في الوقف مثلا ، تمام الموضوع للأثر ، بخلاف إيقاع الفضولي . ولكنه فرق لا يورث القصور في المسألة بعدما إذا كان يرى تمكنه من إرضاء المالك ، كما لا يخفى . فعلى هذا لا يمكن سد باب صحة الفضولي من تلك الناحية . وأما الناحية الأخرى لبطلان تصحيح الفضولي على القواعد : وهي أنه لا بد من استناد فعل الفضولي إلى المجيز حتى تشمله الأدلة الشرعية ، لأن آية وجوب الوفاء بالعقد ( 2 ) وسائر الآيات ( 3 ) والمآثير في المعاملات والشروط ، منصرفة إلى العقد الخاص ، لا مطلق العقد حتى يشمل الأجنبي عن العقد والبيع والتجارة ، فيصير
--> 1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 128 / السطر 5 ، حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 122 / السطر 3 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 5 ، و 2 : 141 - 143 . 2 - المائدة ( 5 ) : 1 . 3 - كقوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) * ، النساء ( 4 ) : 29 .